عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
56
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال محمد : ولو شرط أن من تزوج فلا حق لها ، ونصيبها رد على أصحابها ، أو على أحد سماه إلا أن يردها الرواد ؛ فهذه لا يكون لها إذا رجعت إلا في المستقبل . وكذلك لو قال : إلا أن ترجع فتدخل في حبس . فهذه ممن يُسْتأنَفُ لها . قال ابن المواز : أخبرنا أصحاب ابن القاسم عنه عن مالك - وهو في العتبية ( 1 ) والمجموعة - فيمن حبس دارا على ثلاث بنات له ؛ فإذا انقرضن ؛ فهي على بني بنيه ، وأعقابهم . ومن تزوج من بناته ؛ فلا حق لها ، ونصيبها رد على أخواتها . فإن ردتها الرواد فهي على نصيبها . فتزوجت واحدة ، وانقرض بنو ابنه ، وأعقابُهم ، قبل بناته ، وماتت اثنتان من الثلاث ، وبقيت المتزوجة ، ولها بنتان ؛ لم يدخلْهما ( 2 ) في الحبس . قال مالك : فليُقَسَّم الحبس علي ابنتيه ( 3 ) اللتين ليستا في / الحبس ، وعلى المساكين [ قال في المجموعة فلتُقسَم الغلةُ على قرابته من بنيه أو غيرهم أو على المساكين ] ( 4 ) . قال محمد بن المواز : فإن رجعت المتزوجة رجع ذلك كله إليها . فإن ماتت رجع ما قال مالك في تزويجها ، على الابنين الخارجين [ من الحُبُس ] ( 5 ) وعلى المساكين . وكذلك قال مالك في المجموعة في موتها : ولو كان حبسه مما لا يرجع مصابَةُ الميت على أصحابه ؛ مثل أن يسمي لكل واحدة مسكنا مسمى ، أو كيلاً مسمى أو شيئاً من الغلة مسمى ، ثم ماتت ( 6 ) الأختان ، وبقيت المتزوجةُ ؛ فإنه
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 215 . ( 2 ) الأصل : ( يدخلهم ) والإصلاح من ع وق . ( 3 ) الأصل : ( ابنيه الذين ليسوا ) والتصويب من النسختين ع وق . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإتمام من ع وق أي من : قال . . . . . . . . . قال . ( 5 ) عبارة ( من الحبس ) ساقطة في الأصل ، وثابتة في ع وق . ( 6 ) في الأصل : ( مات ) وهو تصحيف ، والإطلاح من ع وق .